تحل اليوم الجمعة الذكرى الثانية لتعيين الملك محمد السادس للحكومة المغربية في نسختها الأولى، قبل انسحاب حزب الاستقلال منها، والتحاق حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك وسط انتقادات واسعة لضعف أدائها من طرف المعارضة والنقابات والعديد من الأوساط المجتمعية.
الحكومة، في ردها على هذه الانتقادات، قالت على لسان ناطقها الرسمي مصطفى الخلفي، خلال ندوة صحفية عقبت انعقاد المجلس الحكومي، إن "هناك نوعا من الظلم وعدم الإنصاف في تقييم عمل الحكومة"، داعيا "جميع المنتقدين إلى تقييمها، بناء على ما تم التعاقد عليه، وهو برنامجها الحكومي".
واعتبر الخلفي أن "ما سطرته الحكومة قبل سنتين، أنجزت جزء منه، والجزء الآخر في طور الإنجاز"، منبها إلى ما وصفه "التعاطي غير المنصف مع الإصلاحات التي تقوم بها"، مردفا أن "سنة 2014 ستكون سنة للإصلاحات الكبرى التي سطرت، ولم تنجز كالتقاعد والمقالة والعدالة، وغيرها من الإصلاحات المهيكلة".
الوفاء بالتزامات الدولة في التقاعد
وسجل وزير الاتصال، خلال دفاعه على حصيلة حكومته، الرفع من الحد الأدنى للمعاش بالنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، وذلك بتحديد هذا المبلغ في 1000 درهم شهريا، على غرار ما هو معمول به بباقي أنظمة التقاعد الأساسية الإجبارية، حيث سيستفيد من هذا الإجراء مباشرة أكثر من 10581 شخص بكلفة 35 مليون درهم.
وأشار المسؤول الحكومي إلى تخصيص 12 مليار درهم للحفاظ على خدمات نظام التقاعد وضمان ديمومة أنظمته في سنة 2012 و13,5 مليار درهم في سنة 2013، في الوقت الذي أقدمت فيه الحكومة على إلغاء شرط 3240 يوم عمل كحد أدنى من الانخراط في نظام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للاستفادة من راتب معاش التقاعد، واسترجاع المؤمن له بالصندوق لاشتراكاته في حالة عدم توفره على هذا الشرط.
الوفاء بالتزامات الحوار الاجتماعي
وأوضح الخلفي أن الحكومة رصدت 13.2 مليار درهم، في إطار تنفيذ التزامات اتفاق 26 أبريل 2011 الخاص بالحوار الاجتماعي والاتفاقات القطاعية التي تلته برسم ميزانية سنة 2012.
وتابع الناطق الرسمي باسم الحكومة أنه تم خلال سنة 2012، ورصد2.8 مليار درهم لتنفيذ الالتزامات المترتبة عن بعض الحوارات القطاعية، بالإضافة إلى رصد أكثر من 4 مليار درهم لمواصلة تنفيذ التزامات الاتفاق المذكور خلال 2013.
الرفع من الخدمات الاجتماعية
وعلاقة بالشق الاجتماعي سجل الخلفي أنه تم الرفع من المنح الجامعية بـ200 درهم شهريا لطلبة الإجازة و 300 درهم لطلبة الماستر والدكتوراه، في ظل ارتفاع الميزانية المرصودة للمنح الجامعية إلى 1.254 مليون درهم برسم سنة 2012-2013 مقابل 718 مليون برسم سنة 2011-201 أي بنسبة ارتفاع % 75، ومن المقرر أن ترتفع الميزانية برسم 2013-2014 إلى 1.280 مليون درهم.
وفي ذات الاتجاه أشار وزير الاتصال إلى "ارتفاع عدد الطلبة الممنوحين ليصل إلى 215.507 ممنوح برسم السنة الجامعية 2012-2013، ومن المقرر أن يرتفع العدد برسم 2013-2014 ليصل 250 ألف ممنوح"، مبرزا أنه تم تخصيص أزيد من 1.6 مليار درهم للخدمات الاجتماعية الجامعية برسم سنة 2012، كما تم إحداث 6 مطاعم جامعية جديدة.
وسجل الخلفي بإيجابية تخفيض الحكومة لثمن 1120 نوع من الأدوية المرتبطة بالأمراض المزمنة، ضمن المرحلة الأولى من عملية تخفيض الدواء، مؤكدا أنه تم تخصيص مبلغ 1.6 مليار درهم لشراء الأدوية مقابل 675 مليون درهم في سنة 2011، لفائدة الطبقة الفقيرة والمحدودة الدخل من المواطنين.


